ميرزا حسين النوري الطبرسي

214

خاتمة المستدرك

وبهذا الإسناد ، عن ميمون قال : كان جابر قد جنن نفسه ، فركب القصب وطاف مع الصبيان حيث طلب للقتل ، وكان فيما يدور إذ لقيه رجل في طريقه ، وكان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك أنه يسأل عن النساء أول من يلقاه ، فاستقبله جابر فسأله عن النساء ؟ فقال له جابر : النساء ثلاث ، وهو راكب القصبة فمسكها الرجل ، فقال له جابر : خل عن الجواد ، فركض مع الصبيان ، فقال الرجل : ما فهمت ما قال جابر ، ثم لحق به فقال له : ما معنى النساء ثلاث ؟ فقال جابر : واحدة لك ، وواحدة عليك ، وواحدة لا لك ولا عليك ، وقال له : خل عن الجواد . فقال الرجل : ما فهمت قول جابر ، فلحق به وقال : ما فهمت ما قلت ؟ فقال له : أما التي لك فالبكر ، وأما التي عليك فالتي كان لها بعل ولها ولد منه ، والتي لا لك ولا عليك فالثيب التي لا ولد عليها ( 1 ) . يخ - قول الشيخ المفيد في رسالته في الرد على أصحاب العدد ما لفظه : وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي ابن محمد ( صلوات الله عليهم ) والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة ، وكلهم قد أجمعوا نقلا وعملا على أن شهر رمضان يكون تسعة وعشرين ، نقلوا ذلك عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) وعرفوه من عقيدتهم ، واعتمدوه في ديانتهم ، وقد فصلت أحاديثهم في كتابي المعروف ب ( مصابيح النور في علامات ( أوائل ) ( 2 ) الشهور )

--> ( 1 ) سفينة البحار : 1 / 539 . ( 2 ) ما أثبتاه في المعقوفتين من المصدر .